ابن منظور

96

لسان العرب

تُزْجِي أَغَنَّ ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِه * قَلَمٌ ، أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها وبَلِدَ جِلْدُه : صارت فيه أَبْلادٌ . أَبو عبيد : البَلَدُ الأَثَرُ بالجسد ، وجمعه أَبْلادُ . والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ : ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ والمَضاءِ في الأُمور . ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً ، وقد بَلُدَ ، بالضم ، فهو بليد . وتَبَلَّدَ : تكلف البَلادَةَ ؛ وقول أَبي زُبيد : مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ * ال قَوْمِ ، حتى تَراه كالمَبْلودِ قال : المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه ، وهو البَليدُ ، يقال للرجل يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب العقل . والتَّبَلُّدُ : نقيضُ التَّجَلد ، بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد ، وهو استكانة وخضوع ؛ قال الشاعر : أَلا لا تَلُمْه اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا ، * فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً . وأَبْلَدَ وتَبَلَّدَ : لحقته حَيْرَةٌ . والمَبْلُودُ : المتحيرُ لا فِعلَ له ؛ وقال الشيباني : هو المعتوه ؛ قال الأَصمعي : هو المُنْقَطَعُ به ، وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة ، وأَنشد بيت أَبي زبيد [ حتى تراه كالمبلود ] والمُتَبَلِّدُ : الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً ؛ وأَنشد للبيد : عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ ، * سَبْعاً تُواماً ، كامِلاً أَيَّامُها وقيل للمتحير : مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا يهتدي فيها ، وهي البَلْدَةُ . وكل بلد واسع : بَلْدَةٌ ، قال الأَعشى يذكر الفلاة : وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ ، * للجِنِّ ، بِالليلِ في حافاتِها ، شُعَلُ وبَلَّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء . وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ في العمل وضَعُف حتى في الجَرْيِ ؛ قال الشاعر : جَرَى طَلَقاً حتى إِذا قُلْتُ سابِقٌ ، * تَدارَكَه أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا والتَّبَلُّدُ : التصفيقُ . والتَّبَلُّدُ : التلهف ؛ قال عديّ بن زيد : سأَكْسِبُ مالًا ، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ * عليَّ بِلَيْلٍ ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ وتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَهِّفُ نفسه . والمُتَبَلِّد : الساقط إِلى الأَرض ؛ قال الراعي : ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها * عَقِيرٌ ، ولِلْبَاكي بها المُتَبلِّدِ وكله من البَلادة . والبَليدُ من الإِبل : الذي لا ينشّطه تحريك . وأَبْلَدَ الرجلُ : صارت دوابه بليدةً ؛ وقيل : أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَليدَةً . وفرس بَليدٌ إِذا تأَخر عن الخيل السوابق ، وقد بَلُدَ بَلادَةً . وبَلَّدَ السحابُ : لم يمطر . وبَلَّدَ الإِنسانُ : لم يَجُدْ . وبَلَّدَ الفَرَسُ : لم يَسْبِق . ورجلٌ أَبْلَدُ : غليظ الخَلْقِ . ويقال للجبال إِذا تقاصرت في رأْي العين لظلمة الليل : قد بَلَّدَتْ ؛ ومنه قول الشاعر : إِذا لم يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى * وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْ والبَلَنْدَى : العَريضُ . والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى : الكثير لحم الجنبين . والمُبْلَنْدى من الجمال الصلب الشديد : وبَلْدٌ : اسمُ موضع ؛ قال الراعي